السيد الخوئي

58

فقه الأعذار الشرعية والمسائل الطبية من صراط النجاة ( تعليقات ميرزا جواد التبريزي )

المقصد الثاني : قضاء الصلاة ( مسألة ) إذا بلغ الصبي ، وأفاق المجنون ، والمغمى عليه ، في أثناء الوقت وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط ، فإذا تركوا وجب القضاء ، وأما الحائض أو النفساء ، إذا طهرت في أثناء الوقت فإن تمكنت من الصلاة والطهارة المائية وجب عليها الأداء ، فإن فاتها وجب القضاء ، وكذلك إن لم تتمكن من الطهارة المائية لمرض ، أو لعذر آخر وتمكنت من الطهارة الترابية ، وأما إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت فالأحوط أن تأتي بالصلاة مع التيمم ، لكنها إذا لم تصلّ لم يجب القضاء . ( مسألة ) إذا طرأ الجنون ، أو الإغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع الصلاة وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط بعد الوقت ، أو كانت الشرائط حاصلة عند دخوله ، أو كان متمكنا من الصلاة مع الطهارة المائية أو الترابية فقط وعلم أو احتمل بأنه لو لم يصلّ طرأ العذر ، وكذا الحال فيما إذا طرأ الحيض أو النفاس . ( مسألة ) يستحب قضاء النوافل الرواتب ، بل غيرها ، ولا يتأكد قضاء ما فات منها حال المرض ، وإذا عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمد ، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل ، ومد لصلاة النهار . ( مسألة ) يجب لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر فيما إذا علم بارتفاع العذر بعد ذلك ، ويجوز البدار إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر ، بل إذا احتمل بقاء العذر وعدم ارتفاعه أيضا ، لكن إذا قضى وارتفع العذر وجبت الإعادة فيما إذا كان الخلل في الأركان ، ولا تجب الإعادة إذا كان الخلل في غيرها .